السيد محسن الأمين

179

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

ما حصل ، بل شيء يحصل فيما بعد ، ولنشرع في تفصيل تلك العلامات المستفادة من الروايات فنقول : الأول : اختلاف بني العباس وذهاب ملكهم واختلاف بني أمية وذهاب ملكهم . أما الأول : فقد جاء في كثير من الروايات جعله من علامات الظهور ، « 1 » بل في بعضها أن اختلافهم من المحتوم ، « 2 » وفي جملة منها التعبير ببني فلان تقية . « 3 » قال الباقر عليه السّلام : لابد أن يملك بنو العباس ، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من هاهنا وهذا من هاهنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا . « 4 » ويأتي في بعض الروايات فعند ذلك زال ملك القوم ، وعند زواله خروج القائم ، « 5 » وأن آخر ملك بني فلان قتل النفس الزكية ، وأنه ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة ، « 6 » وأن قدّام القائم بلوى من اللّه ، فقيل ما هي ؟ فقرأ : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ . . . الآية ، ثم قال : الخوف من ملوك بني فلان . « 7 » وقال الباقر عليه السّلام : إذا اختلف بنو العباس فيما بينهم فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان ، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في

--> ( 1 ) انظر كتاب الغيبة للنعماني : 279 ، باب 14 ، ح 67 ، الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 372 . ( 2 ) انظر الكافي للكليني ، ج 8 : 310 ، ح 484 . ( 3 ) انظر كتاب الغيبة للنعماني : 253 ، باب 14 ، ح 13 ، كتاب الغيبة للطوسي : 442 ، ح 434 . ( 4 ) كتاب الغيبة للنعماني : 253 ، باب 14 ، ح 13 . ( 5 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 375 . ( 6 ) كتاب الغيبة للنعماني : 258 ، باب 14 ، ح 17 . ( 7 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 377 ، كشف الغمة للأربلي ، ج 3 : 260 ، والآية في سورة البقرة : 155 .